السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
205
وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )
فلا يصح ضمان أحد الدينين ولو لشخص معين على شخص معين ، ولا ضمان دين أحد الشخصين ولو لواحد معين ، ولا ضمان دين أحد الشخصين ولو على واحد معين . نعم لو كان الدين معينا في الواقع ولم يعلم جنسه أو مقداره أو كان المضمون له أو المضمون عنه متعينا في الواقع ولم يعلم شخصه صح على الأقوى ، خصوصا في الأخيرين . فلو قال ضمنت ما لفلان على فلان ولم يعلم أنه درهم أو دينار أو انه دينار أو ديناران صح على الأصح ، وكذا لو قال ضمنت الدين الذي على فلان لمن يطلبه من هؤلاء العشرة ويعلم بأن واحدا منهم يطلبه ولم يعلم شخصه ثم قبل بعد ذلك الواحد المعين الذي يطلبه ، أو قال ضمنت ما كان لفلان على المديون من هؤلاء ولم يعلم شخصه صح الضمان على الأقوى . ( مسألة : 3 ) إذا تحقق الضمان الجامع للشرائط انتقل الحق من ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن وبرئت ذمته ، فإذا أبرأ المضمون له - وهو صاحب الدين - ذمة الضامن برئت الذمتان الضامن والمضمون عنه ، وإذا أبرأ ذمة المضمون عنه كان لغوا لأنه لم يشتغل ذمته بشيء حتى يبرئه . ( مسألة : 4 ) الضمان لازم من طرف الضامن فليس له فسخه بعد وقوعه مطلقا ، وكذا من طرف المضمون له الا إذا كان الضامن معسرا وكان المضمون له جاهلا بإعساره ، فإنه يجوز له فسخ الضمان والرجوع بحقه على المضمون عنه . والمدار على الإعسار حال الضمان ، فلو كان موسرا في تلك الحال ثم أعسر لم يكن له الخيار ، كما أنه لو كان معسرا ثم أيسر لم يزل الخيار . ( مسألة : 5 ) يجوز اشتراط الخيار لكل من الضامن والمضمون له على الأقوى ( 1 ) . ( مسألة : 6 ) يجوز ضمان الدين الحال حالا ومؤجلا ، وكذا ضمان الدين المؤجل مؤجلا وحالا ، وكذا يجوز ضمان الدين المؤجل مؤجلا بأزيد من أجله
--> ( 1 ) لكن حيث أن الفسخ بالخيار مستلزم لاشتغال ذمة المضمون عنه بعد الحلول وذلك بدون رضاه على خلاف القاعدة فالأحوط ان لم يكن أقوى عدم الفسخ إلا برضاه .